خطب الإمام علي ( ع )

40

نهج البلاغة

وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ( 1 ) ، ولا تحجبه السواتر ، لافتراق الصانع والمصنوع ، والحاد والمحدود ، والرب والمربوب . الأحد لا بتأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ( 2 ) ، والسميع لا بأداة ( 3 ) ، والبصير لا بتفريق آلة ( 4 ) ، والشاهد لا بمماسة والبائن لا بتراخي مسافة ( 5 ) ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها . وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه . من وصفه فقد حده ( 6 ) ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ، ومن قال كيف فقد استوصفه ، ومن قال أين فقد حيزه . وعالم إذ لا معلوم . ورب إذ لا مربوب . وقادر إذ لا مقدور ( منها ) قد طلع طالع ولمع لامع ، ولاح لائح ( 7 ) واعتدل مائل . واستبدل الله بقوم قوما ، وبيوم يوما . وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر ( 8 ) . وإنما الأئمة قوام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من